ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

6

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

كما جعل الماء طهورا وروي الشيخ جعفر بن الحسن بن سعيد المعروف بالمحقق في المعتبر مرسلا عن النبي ص أنه قال خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وروي خ في يب بسنده عن عبد اللَّه بن كثير الهاشمي عن الص ع قال بينا أمير المؤمنين ع ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال له يا محمد ائتني باناء من ماء اتوضّاء للصلاة فاتاه محمّد بالماء فاكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا الخ فصل ليس في هذه الأخبار ما دل بوضعه على العموم فانّ المفرد المحلى باللَّام لا يفيده كك ولكن ربّما يقتضى الحكمة ارادته عنه كما في قوله تع * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * فيحمل اللَّام على الاستغراق فيقوم مقام لفظة كلّ وهو وان كان تجوزا ولكن القرينة تجوزه مع أن سياق هذه الروايات يشهد له كما لا يخفى على من تفطن فيه أصل روي خ في يب باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدّقه عن عمّار عن الص ع قال كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قدر وما لم تعلم فليس عليك اه فصل هذا يدلّ على الأصل المطلوب اثباته بالعموم فان كل فرد من افراد الماء شئ من الأشياء فيرد عليه الحكم الوارد على كل شئ بعينه قطعا وهو النظافة المساوقة للطهاره فصل ويدل عليه ايض جملة أخرى من الآيات والأخبار العامة ويقتضيه ايض أصل البراءة فان وجوب الاجتناب عن ماء لم يعلم نجاسته تكليف لم يعلم من جهة الشّارع فهو موضوع عن العباد ولم يكلف اللَّه نفسا الا ما انتها ولك ان تقول ان أصل البراءة انما يكون